فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 265

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة وتمت مناقشتها من قبل مجلس المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي [1] وقرروا بالأغلبية أن المسعى عند التوسعة لا يأخذ حكم المسجد حيث يجوز فيه المكث والسعي للحائض والجنب.

وأرى خلاف ما تقرر من قبل المجمع الفقهي الموقر، استنادا إلى القواعد الفقهية التي سبق ذكرها حيث أن التوسعة تأخذ حكم المسجد.

ولم يكن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دَرَجٌ على الصّفا ولا على المروةِ. قال الأزرقي [2] : حدثني جدي أحمد بن محمد، قال: كانت الصّفا والمروة يُسنِدُ فيهما مَن سعى بينهما، ولم يكن فيهما بناء ولا دَرَجٌ، حتى كان عبد الصمد بن على في خلافة أبي جعفر المنصور، فبني درجهما التي هي اليوم درجهما، فكان أول مَن أحدثَ بنائها، ثمّ كُحّل بَعْدُ بالنّورة في زمن مبارك الطبري في خلافة المأمون.

وقد أورد الأزرقي مبحثًا بعنوان: (( أين يوقف من الصفا والمروة وحدّ المسعى ) )ذكر فيه حديثًا بإسناده عن جَدّه عن الزنجي، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من باب بني مخزوم إلى الصفا [3] . قال: فبلغني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسند فيهما قليلًا في الصفا والمروة غير كثير [4] ، فيرى من ذلك البيت، قال:

(1) في دورة المجمع الرابعة التي عقدت في شعبان من عام 1415هـ.

(2) أخبار مكة للأزرقي: 2/ 668.

(3) أخبار مكة للأزرقي: 2/ 668.

(4) ذكره المحب الطبري في القِرى (ص:366) وعزاه لسعيد بن منصور بمعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت