فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 265

الأصنام، وكانت كراهة المسلمين السعي بين الصفا والمروة بسبب السوابق التاريخية لهذين المكانين حيث انتصب فيهما اساف ونائلة.

إذن فالسعي بين الصفا والمروة يعد من مناسك الحج، وطواف الحجاج بهما قدر طوافهم بالكعبة، أي سبعة أشواط، وكانت قريش تسعى بينهما. وكان بعض العرب لا يسعى بينهما.

ويتضح من الأخبار أن الذين كانوا يطوفون بالصنمين ويسعون بينهما هم قريش خاصة: لأنها كانت تعبد الصنمين، وليس كل من كان يحج من العرب، وأوضح الإسلام أنّ السعي بين الصفا والمروة من شعائر الله القديمة من عهد إبراهيم عليه السلام.

وقد كان إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام قد أسكن إسماعيل وأمه هاجر مكة، وهي أرض قفر، لا زرع فيها ولا ماء، ولا حتى بشر.

عن عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنما جعل رمي الجمار والطواف والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله لا لغيره ) ) [1] .

(1) أخرجه الترمذي في جامعه: 3/ 246 (902) . وابن خزيمة في صحيحه: 4/ 222 (2738) ، والحاكم في المستدرك على الصحيحين: 1/ 630 (1685) ، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. تفسير الطبري: 2/ 715.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت