1.في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه عام (17هـ) : كان المسجد الحرام صغيرًا، ولم يكن عليه جدار إنما كانت الدُّور مُحدِّقة به، وبين الدور أبواب يدخل الناس بها من كل ناحية، فضاق على الناس المسجد، فاشترى عمر بن الخطاب رضي الله عنه دورًا فهدمها [1] ، وهدم على قوم أبوا أن يبيعوا، ووضع أثمان دورهم في بيت المال حتى أخذوها بعد، ثمَّ أحاط عليه جدارًا قصيرًا وقال لهم عمر: (( إنما نزلتم على الكعبة فهو فناؤها، ولم تنزل الكعبة عليكم ) )كان ذلك سنة سبع عشرة للهجرة عندما اعتمر عمر وأقام بمكة عشرين يومًا.
2.... في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه عام (26هـ) : كثر الناس في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه فوسَّع المسجد، واشترى من قوم، وأبي آخرون أن يبيعوا فهدم عليهم، فصَيَّحوا به فدعاهم فقال: (( إنما جَرَّأَكم عليّ حِلمي عنكم فقد فعل بكم عمر هذا فلم يُصِّيح به أحد، فاحتذيت على مثاله فصّيحتم بي ) )، ثم أمر بهم إلى الحبس حتى كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد فتركهم، وقد كانت زيادة عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة ست وعشرين للهجرة [2] .
(1) أخبار مكة للفاكهي: 2/ 157 - 158، وانظر: عمارة المسجد الحرام والمسجد النبوي في العهد السعودي، للأستاذ الدكتور عبد اللطيف بن دهيش، ص 46.
(2) أخبار مكة للفاكهي: 2/ 158. .