فحينئذ نقضها وبناها على قواعد إبراهيم، وأدخل فيها الحِجْر، وكانت قريش قد أخرجته، وقد ورد من طرق صحيحة متعددة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا عائشة لولا قومك حديثو عهد بشرك، لهدمت الكعبة، وألزقتها بالأرض، ولجعلت لها بابا شرقيّا، وبابا غربيّا وزدتُ فيها ستة أذرع من الحجر، فإن قريشا اقتصرتها حين بَنَت الكعبة )) [1] .
وبعد مقتل عبد الله بن الزبير- رضي الله عنه- أعيد بناء الكعبة وفق ما كانت عليه زمن قريش، وحين بلغ عبد الملك بن مروان حديث عائشة- رضي الله عنها- قال: لو كنت سمعته قبل أن أهدمه لتركته على ما بنى ابن الزبير.
وكانت هناك ترميمات في داخل الكعبة، آخرها في زمن الملك فهد بن عبدالعزيز- رحمه الله- فإنه بعد أن ثبت أَنَّ ثمة تصدعا في سقف الكعبة أمر - رحمه الله- بتجديد سقفها، وإصلاح ما وهن من جدرانها.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه: 2/ 969 حديث رقم (1333) .