أصل الجبل )) [1] . فيستدل من هذا النقل أن متن هذا الجبل يسع الدور الواسعة، وهذا ما كان واقع قبل التوسعات المتعاقبة للحرم المكيّ الشَّريف، فقد كانت البيوت والدور مبنية في أعلاه.
وقال الآلوسي: المروة: جبل بمكة يعطف على الصفا يميل إلى الحمرة [2] .
قال الله عز وجل: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ [البقرة: 158] [3] .
سبب نزول الآية:
روى الطبري في سبب نزول الآية الكريمة عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا داود، عن الشَّعْبيّ أن وثنا كان في الجاهلية على الصفا يسمى إسافا، ووثنا على المروة يسمى نائلة، فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بالبيت مسحوا الوثنين، فلما جاء الإسلام، وكسرت الأوثان قال
(1) المرجع السابق: 6/ 244.
(2) بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب: 1/ 239.
(3) سورة البقرة: آية: 158.