الأصل الموالاة بين الطواف والسَّعْي، لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك.
قال الإمام ابن قدامة: ولا تجب الموالاة بين الطواف والسَّعْي.
قال الإمام أحمد: لا بأس أن يؤخر السَّعْي حتى يستريح أو إلى العشي.
وكان عطاء والحسن لا يريان بأسًا لمن طاف بالبيت أول النهار أن يؤخر الصفا والمروة إلى العشي.
وفعله القاسم وسعيد بن جُبير، لأن الموالاة إذا لم تجب في نفس السَّعْي ففيما بينه وبين الطواف أولى [1] .
وقال ابن النجار: وتسن موالاته أي موالاة الطائف والساعي بينهما أي بين الطواف والسَّعْي [2] .
قال الإمام الخرقي: وإن أُقيمت الصلاة أو حضرت جنازة، وهو يطوف أو يسعى، فإذا صلى بنى، قال ابن قدامة: وجملة ذلك أنه إذا تلبس بالطواف أو بالسَّعْي ثم أقيمت المكتوبة فإنه يصلي مع الجماعة في قول أكثر أهل العلم منهم: ابن عمر، وسالم، وعطاء، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، روي ذلك عنهم في السَّعْي [3] .
(1) المغني: 3/ 409.
(2) المعونة: 4/ 208.
(3) المغني: 3/ 413.