ووجه الأول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما سعى بعد طوافه، وقد قال: (( لتأخذوا عني مناسككم ) )فعلى هذا إن سعى بعد طوافه ثم علم أنه طاف بغير طهارة لم يُعتد بسعيه ذلك [1] .
وقال ابن النجار: فعلى هذا إن سعى بعد طوافه، ثم عَلِم أنه طاف غير متطهر، أعاد السَّعْي [2] .
قال ابن قدامة: ظاهر كلام الإمام أحمد أن الموالاة غير مشترطة فيه، فإنه قال في رجلٌ كان بين الصفا والمروة فلقيه رجل فإذا يعرفه يقف فيسلم عليه، ويساَئَله؟ قال: نعم، أمر الصفا سَهْلٌ، إنما يكره الوقوف في الطواف بالبيت، فأما بين الصفا والمروة فلا بأس.
وقال القاضي: تُشترط الموالاة فيه قياسًا على الطواف وحكاه أبو الخطاب رواية عن أحمد، والأول أصح فإنه نُسك لا يتعلق بالبيت فلم تشترط له الموالاة [3] .
وقال ابن النجار: ويشترط له أيضًا موالاته على الأصح، قياسًا على الطواف، قاله القاضي [4] .
(1) المغني: 3/ 408.
(2) معونة أولي النهى: 4:208.
(3) المصدر السابق: 3/ 414.
(4) المعونة: 4/ 208.