فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 265

قال ابن جريج: وأخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، أنه سمع جابر بن عبد الله، يحدّث عن حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ثم نزل عن الصفا حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا أَصْعَدَ من الشق الآخر مشى [1] .

قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن منصور بن المعتمر، عن شقيق بن سلمة، عن مسروق بن الأجدع، قال: قدمت معتمرًا مع عائشة وابن مسعود، فقلت: أيهما ألزم؟ ثم قلت: أَلْزَمُ عبد الله بن ابن مسعود، ثم آتِي أمَّ المؤمنين، فأسلّمُ عليها، قال: فاستلم عبد الله بن مسعود الحجر، ثم أخذ عن يمينه، فَرَمَل ثلاثة أطواف، ومشى أربعة، ثم أتى المقام فصلَّى ركعتين، ثم عاد إلى الحجر فاستلمه، وخرج إلى الصفا فقام على صَدْعٍ فيه، فلبَّى، فقلت له: يا أبا عبد الرحمن، إن ناسًا من أصحابك ينهون عن الإهلال هاهنا! قال: ولكني آمُرك بِه، هل تدري ما الإهلال؟! إنما هي استجابة موسى لربّه. فلما أتى الوادي رَمَل، قال: ربِّ اغفر وارحم، إنك أنت الأعزُّ الأكرم [2] .

وقال الإمام ابن قدامة: ويخرج إلى الصفا من بابه، فيقف عليه، فيكبر الله عز وجل، ويهلله، ويحمده، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجملة ذلك، أنه إذا فرغ من

(1) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (2/ 415ح3977) من طريق: ابن جريج، به. وأخرجه مسلم (2/ 886ح1218) من طريق جعفر بن محمد، به.

(2) أخرجه الفاكهي (2/ 218ح1391) والبيهقي (5/ 95ح9134) كلاهما من طريق: سفيان بن عيينة، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 388) ، وعزاه إلى الأزرقي. وذكر بعضه المحب في القِرى (ص:368) وعزاه لسعيد بن منصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت