قال: أظنه والله رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوم فيها.
قال: وكان يقوم من المروة.
قال: كان لا يأتي المروة البيضاء، تقوم عن يمينك حتى تصعد فيها.
قال ابن جريج: قال عطاء: فسعى به النبي - صلى الله عليه وسلم -، بطن وادي مكة فقط.
قال: حدثنا ابن جريج، عن صالح مولى التَّوْأَمَة، عن أبي هريرة، وعن أبي جابر البياضي، عن سعيد بن المسيب، أنهما قالا: السُّنّة في الطواف بين الصفا والمروة أن ينزل من الصفا، ثم يمشي حتى يأتي بطن المَسيل، فإذا جاءه سعى حتى يظهر منه، ثم يمشي حتى يأتي المروة.
قال ابن جريج: وأخبرني نافع، قال: فينزل ابن عمر من الصفا، فيمشي حتى إذا جاء باب دار بني عبّاد، سعى حتى ينتهي إلى الزقاق الذي يسلك إلى المسجد الذي بين دار ابن أبي حسين ودار ابنة قرظة سعيًا دون الشد، وفوق الرملان، ثم يمشي مَشْيَه الذي هو مَشْيُه، حتى يرقى المروة، فيجعل المروة البيضاء أمامه أو بيمينه، قال: ولا يأتي الحجر المروة [1] .
قال ابن جريج: أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يُسألُ عن السعي، فقال: السعي بطن المسيل.
(1) أخبار مكة للأزرقي: 2/ 663.