الصفا والمروة والتوسعات التي أجريت عليها في عهد الدولة السعودية:
وفي العهد السعودي أمر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود (1293 - 1373هـ) ، مؤسس الدولة السعودية رحمه الله تعالى في سنة (1345هـ) ، بفرش المسعى بالحجارة منعًا لإثارة التراب والغبار، فسهل السّعي بعد رصف وتبليط المسعى، وأيضًا تسقيفه في عام 1366هـ، حيث بلغ عرض السقيفة التي أمر الملك عبد العزيز بإنشائها (20 مترًا) وبطول (350 مترًا) من الصفا وحتى المروة [1] .
وقد كان الساعون يجدون مشقة كبيرة في سعيهم بين الصفا والمروة، نتيجة إحاطة طرفي المسعى بالبيوت والدكاكين، التي أضاقت المسعى، بالإضافة إلى تعرج الطريق، واختلاط الساعين بأعداد كبيرة من المتسوقين، مما يشوش على الساعي ويوثر على روحانية المكان، ويسبب إزعاجًا كبيرًا للساعين عند أدائهم لنسكهم.
وكان لوجود المباني المنتشرة حول المسجد الحرام، وضيق الطرق المؤدية إليه، وصعوبة دخول المسجد والخروج منه أثرًا كبيرًا في زيادة الارتباك، خاصة عند مداخل الحرم.
فضلًا عن تضاعف عدد الحجّاج والزوّار القادمين للحرمين الشريفين، مما جعل الحاجة ملحَّة إلى توسعة الحرم المكي توسعة تتلاءم والأعداد الكبيرة من
(1) عمارة المسجد الحرام والمسجد النبوي: 121 - 122، وانظر أيضًا ما ذكرناه في مبحث عمارة المسجد الحرام عبر العصور.