فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 265

فظاهر هذه الآية هو رفع الإثم، ونفي الحرمة، عمّن يسعى بين الصفا والمروة، وأن السعي سائغ وليس فيه حرمة.

روى الطبري عن عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبو الحسين المعلم، قال: ثنا سنان أبو معاوية، عن جابر الجعفي، عن عمرو بن حبشي، قال: قلت لابن عُمر: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ، قال: انطلق إلى ابن عباس فاسأله، فإنه أعلم من بقي بما أنزل على محمد، فأتيته فسألته، فقال: إنه كان عندهما أصنام، فلما حُرّمن أمسكوا عن الطواف بينهما، حتى أنزلت: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ?.

وروى أيضًا عن عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: (( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) )وذلك أن ناسا كانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فأخبر الله أنهما من شعائره، والطواف بينهما أحب إليه فمضت السُنّة بالطواف بينهما [1] .

(1) تفسير الطبري: 2/ 715.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت