فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 265

وقد قال قطب الدين النهروالي (ت990هـ) في كتابه: (( الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ) )أن المسعى في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عريضًا، وبنيت تلك الدور بعد ذلك في عرض المسعى فهدمها المهدي وأدخل بعضها في المسجد، وترك البعض للسعي فيه، ولم ينكر عليه أحد من الأئمة المعاصرين له هذا الفعل.

كما ذكر عبد الكريم القطبي (ت1014هـ) في كتابه: (( إعلام العلماء الأعلام ببناء المسجد الحرام ) )أن المهدي أمر بتوسعة المسجد الحرام فأمر قاضي مكة يومئذ محمد الأوقصي المخزومي، فهدم البيوت والدور الواقعة بين المسعى والمسجد، ومنها دار الأزرقي، وكانت لاصقة بالمسجد الحرام من أعلاه على يمين الداخل من باب بني شيبة، ودخلت أيضًا دار خيرة بنت سباع المخزومية، وكانت شارعة على المسعى يؤمئذ قبل أن يؤخر المسعى، ودخلت أيضًا دار لآل جبير بن مطعم، ودار شيبة بن عثمان، فهدمت جميعها وأدخلت المسجد. وكان بين جدار الكعبة اليماني، وجدار المسجد الحرام الذي يلي الصفا تسعة وأربعون ذراعًا ونصف ذراع، وكان ما وراءه مسيل الوادي، وقد وسع المسجد من جميع جوانبه، وضاق المسجد من الجانب اليماني الذي يلي مسيل الوادي، وكان في محل المسيل الآن يلوث الناس، وكانوا يسلكون من المسجد في بطن الوادي، ثم يسلكون زقاقًا ضيقًا ثم يصعدون إلى الصفا، وكان السعي في موضع المسجد الحرام اليوم عند موضع المنارة الشارعة في نحر الوادي فيها علم المسعى، وكان الوادي يمر دونها في بعض المسجد الحرام اليوم، فهدموا أكثر دار محمد بن عباد وجعلوا المسعى والوادي فيها، وكان عرض الوادي من الميل الأخضر الملاصق بالمأذنة التي في الركن الشرقي للمسجد إلى الميل الأخضر الملاصق لرباط العباس، وكان هذا الوادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت