فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 265

وانتقلت تلك اللجنة وقررت إحداث ثقوب في داخل المسعى القديم، مما يحاذي جبلي الصفا والمروة بواسطة أجهزة مصممة لهذا الغرض، واستخرجت عينات من تلك الثقوب، ثم انتقل الحفر إلى عدة نقاط توازي الحفر الأول حتى وصلت إلى خارج المسعى القديم بما يزيد عن الثلاثين متر تقريبًا، واستخرجت ما في باطن تلك الثقوب، وتمت مقارنتها بحجارة جبلي الصفا والمروة، فوجد أن الحجارة المستخرجة من تلك الثقوب والموازية لجبل الصفا تماثل حجارة جبل الصفا، ووجد أيضًا أن الحجارة المستخرجة من الثقوب الموازية لجبل المروة تماثل حجارة جبل المروة، مما يدل على امتداد الجبلين في الأرض إلى مسافة تزيد عن الثلاثين مترًا شرقًا، وكنت حاضرًا في أثناء هذا العمل، وكانت مواضع تلك الثقوب قديمًا صخورًا ظاهرة أزيلت بسبب إقامة المباني قديمًا، والتوسعة حديثًا.

وزيادة في التوثيق والتأكيد فقد ذهبت في أثناء حفر أساس عمارة المسعى الحديث الذي تم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله، وتفقدت العمل في أثناء الحفر، فوجدت ما يثبت امتداد جبل الصفا في باطن الأرض إلى مسافة تستوعب التوسعة الحديثة وتزيد، والشيء نفسه وجدته على جبل المروة.

ولذا فإن التوسعة الحديثة تمت فيما لا يخرجها عن حدود امتداد جبلي الصفا والمروة، وهو يؤكد ما شاهدته سابقًا قبل التوسعة الحديثة.

وقد شهد على ذلك شهود كثر في المحكمة أثبتوا أن جبلي الصفا والمروة ممتدان بأكثر من واقعهما الحالي، وأن تهذيبه والقطع منه، بل ونسف أجزاء كبيرة تمت على مراحل كان آخرها التوسعة السعودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت