فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 265

وأنا ممن يرى ذلك، فأشهد بأنني في عام 1371هـ عندما كان والدي رئيسًا لمحاكم مكة المكرمة، قد شاهدت في أثناء عمرتنا، وفي أثناء دراستي في المسجد الحرام، والمدرسة الرحمانية الابتدائية الواقعة في المسعى أن جبلي الصفا والمروة وكانت عبارة عن صخرات ملساء من الجبل ممتدة شرقًا، وقبل أن تزال أجزاء منه بسبب التوسعة السعودية الأولى التي تمت عام 1375هـ، كان مقامًا عليهما البيوت والمساكن، ولم يكن قد شقت بهما الشوارع والطرق، وقد كنت أعرف بعض ساكني تلك البيوت، كما كان للصفا درج وعقود ثلاثة شاهدتهما، كما شاهدت الدرج الموصل لأعلى الجبل، حيث تقع البيوت والمنازل أعلاه، والواقف على جبل الصفا يجد هذا الدرج واقعًا على يساره، ويصعد للبيوت الموجودة أعلى الجبل.

كما رأيت عقد المروة، وشاهدتُ من ناحيته الشرقية جزءًا من الجبل وقد ترك ولم يزل خارجًا عن العقد المذكور، ثم أزيل فيما بعد لدواعي التوسعة الأولى، كما كان هناك طريقٌ يصعد لأعلى جبل المروة يقع يمين الواقف على جبل المروة.

هذا رأيته وأنا في سن المدرسة النظامية، وأما ما شاهدته فيهما قبل الشروع في التوسعة الحديثة فيؤيد ما شاهدته قديمًا، فقد دُعيتُ لحضور اجتماع دعى إليه سمو وزير الشئون البلدية والقروية ورئيس الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة في معهد أبحاث الحج بجامعة أم القرى بمكة المكرمة ضم الكثير من المختصين والمعنيين بهذا الأمر، وكان مما تمخض عنه هذا الاجتماع تشكيل لجنة من المجتمعين وكنت أحدهم ضمت إليها مهندسين وجيولوجيين مختصين للوقوف الميداني على الواقع، وطُلب من مندوب رئاسة الحرمين الشريفين تسهيل مهمة هذه اللجنة، وخاصة عمل الفنيين، والمهندسين، والجيولوجيين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت