فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 265

المسعى يضيق بالمسلمين في أيام الموسم، ويشق عليهم، ولا سيما على النساء والضعفاء والمرضى، بل يلقى فيه الأقوياء شدة. وسيزداد الحجاج - إن شاء الله - كثرة سنة بعد سنة [1] .

إن تأكيد هذه المسالة لا يخرج عن ثلاث حالات:

الأولى: من يرى جواز السعى خارج عرض جبلي الصفا والمروة.

والثانية: من يرى ضرورة أن يكون السعي بين الجبلين مستوعبًا عرض الجبلين وما بينهما في الطول، ويرون أن الجبلين ممتدين عرضًا بحيث يشمل المسعى الجديد وزيادة عنه.

والثالثة: يرون عدم تجاوز العرض المحدد في التوسعة السعودية الأولى التي تمت عام (1375هـ) وهو 20 مترًا، وبالتالي لا يرون جواز السعي في التوسعة الحديثة.

فالفئة الأولى يُجوزون السعي، وليس لديهم دليل على ذلك، وتجويزهم منطلق من مبدأ التوسعة على المسلمين، والتيسير عليهم لأداء نسكهم عملًا بالقاعدة الشرعية: (( المشقة تجلب التيسير ) )، وقاعدة (( إذا ضاق الأمر اتسع ) ).

وأما الفئة الثانية فيرون جواز التوسعة الحديثة مستدلين على أن عرض الجبلين ممتدٌ لأكثر مما تم البناء الحديث عليه.

(1) رسالة في توسعة المسعى للشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي: ص 134، بذيل كتاب تحفة الألمعي بمعرفة حدود المسعى وأحكام السعي للدكتور أحمد بن عمر بازمول، نشر: دار الاستقامة - القاهرة، الطبعة الأولى، 1429هـ/2008م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت