فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 265

أهل الكوفة يقال له: شهاب بن عبد رب، وكتب معه إلى عامله بالمدينة، أن يفعل ما يأمره فدخل شهاب على عبد الله بن عثمان الحبس، وهو شيخ كبير ابن بضع وثمانين سنة، وقد ضجر في الحديد والحبس، فقال: هل لك أن أخلصك مما أنت فيه وتبيعني دار الأرقم؟ فإن أمير المؤمنين يريدها، وعسى إن بعته إياها أن أكلمه فيك فيعفو عنك؟ قال: إنها صدقة، ولكن حقي منها له ومعي فيها شركاء إخوتي وغيرهم، فقال: إنما عليك نفسك أعطنا حقك وبرئت، فاشهد له، وكتب عليه كتاب شراء على سبعة عشر ألف دينار، ثم تتبع إخوته ففتنهم كثرة المال، فباعوه فصارت لأبي جعفر، ولمن أقطعها، ثم صيرها المهدي للخيزران أم موسى وهارون، فبنتها وعرفت بها، ثم صارت لجعفر بن موسى الهادي، ثم سكنها أصحاب السطوى والعدني، ثم اشترى عامتها أو أكثرها غسان بن عباد، ولد جعفر بن موسى، وأما دار الأرقم بالمدينة في بني زريق، فقطيعة من النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن عمر: وحدثني محمد بن عمران بن هند عن أبيه، قال: حضرت الأرقم بن أبي الأرقم الوفاة، فأوصى أن يصلي عليه سعد، فقال مروان: أتحبس صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل غائب أراد الصلاة عليه؟ فأبى عبد الله بن الأرقم ذلك على مروان، وقامت معه بنو مخزوم، ووقع بينهم كلام، ثم جاء سعد فصلى عليه، وذلك سنة خمس وخمسين بالمدينة وهلك الأرقم، وهو بن بضع وثمانين سنة [1] .

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين: 3/ 574 - 575 حديث رقم (6129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت