فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 265

وأما من ناحيته الشرقية فإن عدم منع الناس من الزحف عليه ببناء منازلهم وأسواقهم على جانبه الشرقي قد ضيق عرضه كثيرًا، ويدل على هذا ما روي عن عثمان بن هند بن عبد الله بن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي قال أخبرني أبي عن يحيى بن عثمان بن الأرقم حدثني جدي عثمان بن الأرقم أنه كان يقول: أنا ابن سبع الإسلام أسلم أبي سابع سبعة، وكانت داره على الصفا، وهي الدار التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون فيها في الإسلام، وفيها دعا الناس إلى الإسلام، فأسلم فيها قوم كثير، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة الاثنين فيها: (( اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب، أو عمرو بن هشام ) )، فجاء عمر بن الخطاب من الغد بكرة فأسلم في دار الأرقم، وخرجوا منها وكبروا وطافوا بالبيت ظاهرين، ودعيت دار الأرقم دار الإسلام، وتصدق بها الأرقم على ولده، فقرأت نسخة صدقة الأرقم بداره: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قضى الأرقم في ربعه ما حاز الصفا أنها صدقة بمكانها من الحرم لا تباع ولا تورث، شهد هشام بن العاص، وفلان مولى هشام بن العاص، قال: فلم تزل هذه الدار صدقة قائمة فيها ولده يسكنون ويؤاجرون ويأخذون عليها، حتى كان زمن أبي جعفر، قال محمد بن عمر: فأخبرني أبي عن يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم قال: إني لأعلم اليوم الذي وقع في نفس أبي جعفر إنه يسعى بين الصفا والمروة في حجة حجها، ونحن على ظهر الدار، فيمر تحتنا لو أشاء أن آخذ قلنسوته لأخذتها، وأنه لينظر إلينا من حين يهبط الوادي حتى يصعد إلى الصفا، فلما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة كان عبد الله بن عثمان بن الأرقم ممن بايعه، ولم يخرج معه فتعلق عليه أبو جعفر بذلك فكتب إلى عامله بالمدينة: أن يحبسه ويطرحه في الحديد، ثم بعث رجلا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت