فالذي يهمنا في هذه الرواية الطويلة [1] قوله: (( فيمر تحتنا لو أشاء أن آخذ قلنسوته لأخذتها ) ).
ففي ذلك دلالة على أن دار الأرقم بن أبي الأرقم التي كانوا يجلسون على ظهرها، وأمير المؤمنين أبو جعفر يصعد إلى الصفا من تحتها كان موقعها على شفا الطرف الشرقي من الصفا على يمين النازل منه.
والصورة الآتية توضح المسافة ما بين جدار الصفا والمروة في التوسعة السعودية التي تمت في عام 1375هـ، وبين المكان الذي كانت مقامة عليه دار الأرقم بن أبي الأرقم، فمن هذه الصورة تتضح المسافة، وان المسعى بتوسعته الحالية يكاد يكون هو المسعى الذي سعى فيه الخليفة أبو جعفر، وحدثت نفس يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم، وهو واقف في سطح الدار أن يأخذ قلنسوته وهو يسعى، كما ورد في القصة السابقة.
(1) لقد أثرت إيرادها كاملة حتى ينتفع القارئ بما في هذه القصة من أحداث.