-قاضي مكة ونائب جدة وأزالوا جميع الدكك التي بالمسعى ليتسع المسعى، وقد كان قديمًا واسعًا ثم ضيق بالأبنية لتسامح الناس للكرا من هذا المشعر تَعَدَِيًا وظلمًا [1] .
-وفي عام 1264هـ تولى المشير الحاج محمد حسيب باشا ولاية جدة ومكة المشرفة من قبل الدولة العثمانية، فقدم إلى مكة المشرفة فأحسن إلى أهلها، وصرف لهم المرتبات، وأخذ في مباشرة تعمير وتجديد بناء الحرم، وجعل خلاوي لفقراء الحرم، وأنشأ مستشفى في موضع دار أبي سفيان الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة: (( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ) ) [2] . وأنشأ بجوارها تكية للفقراء عرفت بتكية السيدة فاطمة رضي الله عنها، في موضع دار خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها التي كان يسكنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعل لها بابين، بابًا من جهة زقاق الحجر، والآخر من جهة المسعى، وغير ذلك من الإنجازات .. وعندما أراد أن يوسع المسعى ويهدمه ليتسع على الحجاج في حال السعى، فهدم بعض الدور الداخلة في
(1) الدرر الفرائد المنظمة في أخبار الحاج وطريق مكة المعظمة، لعبد القاهر بن محمد بن عبد القادر بن إبراهيم الأنصاري الجزيري الحنبلي، من أهل القرن العاشر، أعده للنشر: الأستاذ حمد الجاسر، نشر: دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر - الرياض، الطبعة الأولى، 1403هـ/1983م، 2/ 927.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه: 3/ 1405، 1407 (1780) ، وأبو داود في سننه: 3/ 162 (3021، 3022) ..