فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 265

-بطن المسيل الأول، ولكن الناس انتقصوا منه [1] ، فعلى الرغم من انتقاص بطن المسيل، وهو محل الهرولة عما كان عليه، إلا أن ذلك لم يجد اعتراضًا من أي من العلماء والفقهاء، من زمن مجاهد وحتى وقتنا، ويماثل ذلك ما حدث في الكعبة في زمن ابن الزبير رضي الله عنهما، حين هدم البيت وأعاد بناءه، بإدخال الحجر في بناء الكعبة اعتمادًا على قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها: (( لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية، لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين بابًا شرقيًا، وبابًا غربيًا، فبلغت به أساس إبراهيم ) ) [2] . فدل ذلك على أنه لا قداسة في الإسلام في المباني بنفس حجارتها، بل إن المباني قد تُزال والجُدر تُهدم ويبقى الحكم للبقعة التي جعلها الله مقدسة [3] .

-قال الجزيري الحنبلي: وفي يوم الاثنين خامس عشر ذي القعدة من عام ستين وتسعمائة أجهر النداء بمكة لجميع أصحاب الدكاكين بالمسعى أن لا يبسطوا أسبابهم إلا في نفس الدكاكين في الجدر، ولا يخرج قُدَّام دكانه شيئًا، ولا يضع دكة خشب ولا غيرها، وفي ثاني المناداة ركب

(1) رواه ابن أبي شيبة في المصنف: 8/ 331 (14129) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه: 2/ 574 (1509) .

(3) بحث حول حكم المسعى بعد التوسعة السعودية، لمحمد الداه أحمد، مقدم لمجمع الفقه بالرابطة، منشور في مجلة المجمع الفقهي الإسلامي، الصادرة عن رابطة العالم الإسلامي، العدد التاسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت