كما يدل أيضًا على اتساع مسمى المروة وواقعها، وأن المروة البيضاء التي نحقق القول اليوم في امتدادها شرقًا تصل ارتفاعاتها دار أبي سفيان الواقعة على يسار النازل اليوم من شارع المدعى إلى ساحة المسعى، وأن المروة السوداء تمتد غرب المروة المعروفة اليوم، وكل هذا يدل على اتساع مساحة المروة إلى جهة الشرق على أوسع بكثير مما يقصر الناس التسمية عليه اليوم من ظنهم أنها واحدة، وأنها مقصورة على ما كان عليه العقد الذي كان منصوبًا على الطرف الشمالي من المروة قبل توسعة المسعى.
وقد كان معروفًا قبل نسف ارتفاعات هذا الجبل، وإزالتها أن جميع المباني والبيوت القائمة في هذه المنطقة أنها كانت مبنية على الجبل، وأن ارتفاعاته التي كانت تحت تلك البيوت قد أزالتها معاول النسف والتفجير تسهيلًا لسير الناس من حجاج وعمار ومواطنين عليها دون إعاقة ولا عنت [1] .
(2) كما أن المسعى الذي هدم مؤخرًا ليس هو في عرضه، على ما كان في العهد النبوي، ولا في عهد الصحابة رضي الله عنهم، بل أخذ من عرضه بزحف المباني عليه من ناحيته الغربية والشرقية عبر العصور اللاحقة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام.
فقد وضعَ الله عز وجل البيتَ، ولم يكن فيما حولَه حقُّ لأحد، ثم جعل له حمى واسعًا، وهو الحرم، الذي لا يحل صيدُه، ولا تعضد شجره، عن ابن عباس
(1) رفع الأعلام بأدلة جواز توسيع عرض المسعى والمشعر الحرام للدكتور عويد بن عياد المطرفي.