فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 265

الواقعة شرق المسعى، وهو داره الذي قال عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة: (( ... ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ) ) [1] .

وابن فرقد هذا الذي كان يشاحن أبا سفيان في المروة هو: عتبة بن فرقد السلمي حليف بني عبد المطلب بن عبد مناف، وكانت داره برباع حلفاء بني عبد المطلب بن عبد مناف بشق المروة السوداء التي أقر أبو سفيان في قوله هذا بملك ابن فرقد لها.

ومما يؤيد وجود كل من المروتين هاتين، وأنهما كانتا معروفتين عند أهل مكة آنذاك، وأن لكل من أبي سفيان ملكًا في المروة البيضاء، ولابن فرقد ملكًا في المروة السوداء أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم ينفِ ملك أي منهما لما يملكه، ولا نفى وجود واحدة من المروتين، وإنما ذم توسع ادعاء أبي سفيان في ملك ما ليس يملكه.

كما أن أبا سفيان عربي اللسان، والأرومة [2] يحتج بكلامه في تفسير معاني الألفاظ، وتعيين المسميات وتحديد المعالم والأمكنة في ديارهم، وكلامه هذا يدل على وجود مروتين في جبل المروة وليس مروة واحدة.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه: 3/ 1405، 1407 (1780) ، وأبو داود في سننه: 3/ 162 (3021، 3022) ، والبهقي في السنن الكبرى: 6/ 34.

(2) الأرومة: هي الأصل والنسب، واللغة العربية فرع من أرومة تعرف بالأرومة السامية، ومن فروع هذه الأرومة لغات أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت