فعرف جبل أبي قيس الذي يحتضن جبل الصفا من خلفه، والصفا أسفل منه من أول منعرجه من ناحية البطحاء وموقعها الساحة الشرقية للمسعى اليوم إلى منعطفه إلى أجياد الصغير موضع قصر الضيافة اليوم، تغطيه الدور التي كانت تجثم على قاعدته، وعلوه وأسفله إلى موضع السعي من الصفا المعروف اليوم كما سبق أن ذكرت آنفًا.
قال الأستاذ الدكتور سعود الفنيسان معقبًا على كلام الإمام أبي إسحاق الحربي: (( وهذا يدل على أن جبل الصفا ملتصق بجبل أبي قبيس، وانه جزء منه، وتمتد مساحته في التوسعة الشرقية إلى موضع قصر الضيافة، وكانت تغطي هذا الجبل على قاعدته وجوانبه وعلوه وأسفله إلى موضع السعي دور وبيوت وأسواق [1] .
وقد أزيل من موقعه بقصد توسعة المسجد الحرام على مرحلتين:
كان أولاها عام 1375هـ حين قُطعت أكتاف جبل الصفا، وفتح عليها شارع لمرور السيارات يصل بين أجياد والقشاشية التي لم تبق لها اليوم عين أيضًا.
وثانيها في عام 1401هـ عندما أزيل هذا الشارع، وقطع الجبل من أصله، وفصل موضع الصفا عن الجبل، وفتح بينه وبين الجبل الأصل طريق متسع للمشاة بين ما بقي من أصل الجبل، وبين جدر الصفا من خارجه الشرقي، تسهيلًا للحركة
(1) المسعى وحكم زياداته الشرعية، للأستاذ الدكتور سعود بن عبد الله الفنيسان، نشر: دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع - الرياض، ودمشق، الطبعة الأولى، 1429هـ/2008م، ص 9.