عن اسم أصله لوصفٍ قائمٍ بذلك الجزء من الجبل، أو الوادي كما هو الحال في تسميتهم أصل جبل أبي قبيس من ناحيته الغربية، والغربية الجنوبية، وما بينهما من امتداد بالصفا الذي جعله الله عز وجل من شعائره في قوله: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ... } الآية.
وقد ورد إطلاق اسم (جبل الصفا) على هذه المنطقة من هذا الجبل عند علماء العربية في مدوناتهم العلمية اللغوية، وقد أوردت تعريفات اللغويين عن الصفا والمروة في مبحث التعريف بالصفا والمروة لغويًا.
قال الأعشى هاجيًا عُمَيْرَ بنَ عَبْدِ الله بْنِ المُنْذِرِ [1] :
فَمَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الحُجُون وَلا الصَّفَا
وَلا لَكَ حَقُّ الشُّرْبِ مِنْ مَاء زَمْزَمِ
فمقصود الشاعر هنا هم سكان جبل الصفا وما حوله مما هو موضعٌ للسكن والاستقرار، ولا يقصد بالتأكيد الصفا بمعنى الحجر الأملس، لأنه ليس محلًا للسكن ولا صالحًا له، ولا هو مما يُمدح به.
والدليل على ذلك أن الشاعر قابل ذكر الصفا بذكر الحجون، فقابل جبلا ذكره بجبل متسع المواضع مريدًا سكان كُلٍ من الجبلين.
(1) ديوانه: 123.