فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 265

فيما سبق، ويتفق معي أخي الدكتور عويد المطرفي يرحمه الله، حين قال: (( كانت البيوت السكنية قائمة على جبل الصفا من كل ناحية تفترش قمته وأكتافه، وظهره وسفحه الشمالي والجنوبي ووسطه وما يحيط بموضع ابتداء السعي منه، فغطّت معالمه ومنحدراته التي تعلوها في الجبل أصلاد(صخور) جبل أبي قبيس التي استعصى كثير منها على التسهيل لبناء الناس عليها يوم ذاك.

ولما ابتدأت هدميات هذه التوسعة ظهر للعيان (( جبل الصفا ) )على حقيقته الجغرافية الطبيعية التي خلقه الله عليها يوم خلق السماوات والأرض، وأن امتداد طرفه الغربي الجنوبي المحاذي لسيل البطحاء من جنوبها كان يصل قبل إزالته في التوسعة إلى موضع الباب الشرقي للسلم الكهربائي الصاعد اليوم إلى الدور الثاني من المسجد الحرام من ناحية أجياد، وإلى موضع قصر الضيافة الملاصق للبيوت الملكية من الجهة الجنوبية، الذي موضعه الحالي جزء مرتفع من جبل الصفا )) [1] .

وقد توصل الدكتور عويد المطرفي إلى استنتاج جيد عن تسمية كل هذه المنطقة من هذا الجبل باسم (جبل الصفا) ؛ لأن أهل مكة في إبان أرومتهم العربية في الجاهلية والإسلام هم الذين سموه بهذا الاسم، وتبعهم في ذلك سكانها من بعدهم، معتمدًا على تفسيرات اللغويين، وعلماء العربية، إذ كان من عادة واضعي اللغة الذين يُحتج بكلامهم في بيان المراد بمعاني الألفاظ في تفسير القرآن وغريب الحديث النبوي أن يسموا بعض أجزاء جبلٍ ما، أو واد ما باسمٍ خاص به يُميز ما سَمّوه منه

(1) رفع الأعلام بأدلة جواز توسيع عرض المسعى والمشعر الحرام للدكتور عويد بن عياد المطرفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت