فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 265

والقاعدة الفقهية التي هي من القواعد الفقيه الكبرى التي تفرع عنها عدة قواعد: والتي نصها: (( لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمنة والأمكنة والأحوال ) ) [1] تؤيد ذلك، ولكن لابد من مراعاة الضوابط والشروط التي ينبغي الأخذ بها قبل تطبيق هذه القاعدة، فمعروف أن القواعد الأساسية للشريعة الإسلامية إنها جاءت وافية بمصالح العباد، متضمنة كل ما فيه مراعاة لحفظ المصالح والعرف الصحيح والعادة المستحسنة.

قال الأستاذ الدكتور/صالح السدلان: (( لم يجد المحققون من فقهاء المسلمين في مختلف العصور أي غضاضة أو حرج في إعلان وجوب تغير الفتوى بتغير الأزمنة والأمكنة والأعراف والأحوال، وهذا يدل على مقدار احترامهم للعرف، وفهمهم أن القواعد الفقهية ما وضعت إلا لمصلحة الناس وضبط معاملاتهم التي يجب أن تخضع لأعرافهم حتى لا يتجمد الفقه أمام ما يجد من حوادث بحسب اختلاف الأحوال وتغير الأزمان ) ) [2] .

فليس من المعقول أن يكون هناك رأيٌ يقول: (( يسع المسلمين ما وسعهم من عصر الرسول حتى عصرنا ) )وكأن المسلمين لم يزدادوا عددًا، ولا تقدمًا في وسائل المواصلات، ولا تقنيات حديثة تجعل وفودهم إلى أين؟ بأعداد تفوق الملايين.

(1) القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها، للأستاذ الدكتور / صالح بن غانم السدلان، نشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع - الرياض، الطبعة الثانية، 1420هـ/1999م، ص 426 ..

(2) المرجع السابق: ص 427 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت