فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 265

تقبل رأي الآخر ما دام في الأمر مهيع متسع، ومندوحة وسعة، فالقاعدة المستقرة: (إجماعهم حجة قاطعة واختلافهم رحمة واسعة) [1] .

كما أن تغير اجتهاد الفقيه دلالة حيوية وخصوبة، فلم يزل أهل العلم يجددون نظرهم التماسًا للأصوب، وسعيًا للأرجح، وهذا دأب المنصفين، فعن إدريس الأودي قال أخرج إلينا سعيد بن أبي بردة كتابا فقال: (( هذا كتاب عمر إلى أبي موسى رضي الله عنهما: أما بعد لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس راجعت الحق، فإن الحق قديم لا يبطل الحق شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل ) ) [2] .

وقد خالف الإمامان: محمد بن الحسن وأبو يوسف الإمام أبا حنيفة في ثلث المذهب، وقالا: (( لو رأى إمامنا ما رأينا لغير رأيه ) )، وهو ما يُعبّر عنه فقهاء الحنفية بقولهم: (( إنه اختلاف عَصْر وزمان، وليس اختلاف حُجّة وبرهان ) ).

وللإمام أحمد آراء متعددة في المسألة الواحدة جمعها بعضهم في (ثلاثيات الإمام أحمد) ، وأوصلها بعضهم لأكثر من ذلك.

ومعلوم تجدد نظر الشافعي وفقهه بين القديم في بغداد والجديد في مصر [3] .

(1) مقالة للأستاذ الدكتور / عصام أحمد البشير الأمين العام للمركز العالمي للوسطية، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالسودان سابقًا، بعنوان: (( توسعة المسعى بين الصفا والمروة: نظرة في الواجب والواقع ليحذر العلماء من إيقاع الفتنة في صفوف الحجاج والمعتمرين بإشاعتهم عدم صحة السعي في الزيادة الجديدة ) )منشورة بالشبكة العنكوبوتية (الانترنيت) .

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 10/ 119.

(3) مقالة د / عصام أحمد البشير بعنوان: (( توسعة المسعى بين الصفا والمروة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت