بالمكلف في نفسه، أو ماله، أو في ما يعد من ضروريات حياته ومعاشه، ولهذه القاعدة أدلة كثيرة من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول [1] .
وهي من القواعد الكلية المجمع عليها، مثل: (( الحرج مرفوع شرعًا ) )و (( جواز العمل بالمرجوح مع وجود الراجح والمفضول مع وجود الفاضل تحقيقًا لمصلحة ودفعًا لمفسدة ) ) [2] .
وتدخل هذه القاعدة في باب الرخص، ومن أدلة القاعدة قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [3] ، وقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [4] ، وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [5] . وحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ) [6] .
ومن فروع هذه القاعدة قاعدة شرعية أخرى هي: (( إذا ضاق الأمر اتسع ) )وهذه مأثورة عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى [7] .
(1) موسوعة القواعد الفقهية لمحمد صدقي البورنو: 10/ 632 - 633.
(2) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 11/ 272.
(3) سورة البقرة: آية: 185.
(4) سورة البقرة: آية: 173.
(5) سورة المائدة: آية: 6.
(6) أخرجه ابن حبان: 16/ 212 (7219) ، والحاكم في المستدرك على الصحيحين: 2/ 216 (2801) ، وابن ماجه في سننه: 1/ 659 (2043، 2045) .
(7) موسوعة القواعد الفقهية لمحمد صدقي البورنو: 1/ 321 ..