-القوارير رحبة [1] ، وقد كانت تعويضات أصحاب الدور والبيوت مقابل خمسة وعشرين دينارًا لكل ذراع تم إدخاله في المسجد، وثمن كل ذراع دخل في الوادي: خمسة عشر دينارًا.
-والثانية في سنة (167هـ) سبع وستين ومائة، وأمر بها عندما حجَّ حجته الثانية في سنة أربع وستين، ولم تكمل هذه الزيادة إلا في خلافة ابنه موسى الهادي، حيث توفى قبل إتمامها، وأنفقَ المهدي في توسعة المسجد الحرام وعمارته أموالًا عظيمة، فقد اشتريت الدور المطلة على الوادي من الجهة الجنوبية من المسجد، وتم هدمها، وجعلها مسيلًا، وادخل مسيل الوادي الأصلي في المسجد بعد أن صرف مجرى الوادي للمجرى الجديد، فهدموا أكثر دار محمد بن عباد، ودار أم هانئ بنت عبد المطلب، ثم أقيمت الأروقة على أعمدة الرخام التي جُلبت من مصر والشام، فتم إنزالها بجدّة وحُملت منها على العَجَل إلى مكة [2] . ومن هذا التاريخ لم تحدث أي عمارة أو زيادة في المسجد الحرام أو الكعبة المشرفة حتى نهاية العصر العباسي.
(1) أخبار مكة للأزرقي: 2/ 74، وأخبار مكة للفاكهي: 2/ 165.
(2) منائح الكرم للسنجاري: 2/ 112.