فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 265

مسافة العدو والمشي ضعف تلك الخطوات اليسيرة، أو قريب من ضعفها، وإنما الطول في مسافة المشي إلى المروة.

قال: وإذا عاد من المروة إلى الصفا، مشى حتى ينتهي إلى الميلين الأخضرين ويبتدأ منهما السعي، حتى يجاوز الميل الأخضر بقدر ستة أذرع إلى المكان الذي ابتدأ السعي في المرة الأولى.

وذكر الجويني - صاحب: (( النهاية ) )أنهم إنما وضعوا الميل الأخضر على ركن المسجد المذكور مع تأخره عن مبتدأ السعي بست أذرع، لأنهم لم يجدوا على السَّمت أقرب من ذلك الركن.

وإن معنى قولنا حتى يحاذي الميلين الأخضرين: أن يتوسطهما، وأن رؤية الكعبة مع الصعود في المروة بالمقدار المشروع، وقد تعذر بما أحدثه الناس من الأبنية )) [1] .

ثم قال: (( والفرشة المشار إليها هي التي سبق أن التراب يعلو عليها فتغني، وأما الكلام الموهم بخلاف ذلك فهو ما ذكره المحب الطبري في(شرح التنبيه) لأنه قال: وبُني في ذيل الصفا درج، فينبغي أن يحتاط مريد السعي بالرقي عليها، فإن الأرض رَبَتْ بحيث يُرَى البيتُ من غير رقي )) [2] .

كما قال: (( ومن ذلك ما ذكره النووي في(الإيضاح) لأنه قال: إن من واجبات السعي أن يقطع جميع المسافة بين الصفا والمروة، فلو بقي منها بعض خطوة

(1) صلة الناسك في صفة المناسك لابن الصلاح: ص 130 - 132.

(2) شفاء الغرام للفاسي: 1/ 479.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت