فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 3930

يوجب عليهما القضاء، وهو مذهب ابن عمر رضي الله عنهما، وإيجاب القضاء مع الفدية مخالف لمقتضى الآية وموجبها؛ لأن الفدية ما قام مقام الشيء، كقوله تعالى: {وفديناه بذبح عظيم} : يعني أقمناه مقامه في الذبح، وقال: {ففدية من صيام} : أي قائم مقام الحلق حتى يصير كأنه لم يكن.

فإذا كان ذلك كذلك، امتنع وجوب القضاء والإطعام؛ لأن الإطعام فدية قائمة مقام الصوم، ومتى أوجبنا القضاء: لم يكن الإطعام فدية.

وأيضًا: غير جائز أن تكون الآية في الحامل والمرضع، لما في سياقها من الدلالة على أنهما لم تردا بها، وهو قوله تعالى: {وأن تصوموا خيرٌ لكم} ، والحامل والمرضع لا تخلوان من أن يضر صومهما بالولد أو لا يضر، فإن لم يضر: لم يجز لهما الإفطار، وإن كان يضر بالولد: لم يكن الصيام خيرًا لهما، والآية وردت فيمن إذا صام كان الصوم خيرًا له من تركه، فعلمنا أنه لم يرد بها الحامل والمرضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت