فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 3930

وذلك نص في سقوط اعتبار حول مستقبل للفائدة.

فإن قيل: كل هذا يخصه قوله صلى الله عليه وسلم:"لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول".

قيل له: بل يؤكد ما قلنا؛ لأنه أشار إلى حول معرف بالألف واللام، وهو الحول الذي تعلق حكمه بالنصاب الذي عنده، وليس يمتنع أن يقال: إن ذلك الحول قد حال على جميع الأصل، والفائدة؛ لأن حلول الحول اسم لوجود آخر جزء منه، ألا ترى أنك تقول: حال الحول على مالي اليوم: ويكون ذلك عبارة صحيحة، ومعلوم أن الموجود منه في اليوم ليس جميع الحول، بل آخره.

فقوله: حتى يحول عليه الحول: بمنزلة قوله: حتى يوجد آخر جزء من الحول المتعلق بنصاب الأصل.

وأيضًا: فإنا نجعل قوله:"لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول": على النصاب المنفرد دون الفائدة، لتجري الأخبار الأخر على العموم، ولا نخصه بالاحتمال.

كما أن قوله:"ليس فيما دون خمس من الإبل شيء"، وقوله:"ليس في أقل من خمس أواق صدقة": في المال المنفرد دون الفائدة.

ودليل آخر: وهو اتفاق الجميع على ضم الأولاد الحادثة في الحول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت