والأخرى: أنه يصير رافضًا بالخروج إليها قبل الوقوف، وهو نظير السعي إلى الجمعة بعد فعل الظهر.
والفرق بينهما على الرواية المشهورة: أن الإحرام أكد في حال البقاء من الصلوات؛ لأن ترك بعض فروض الصلاة: يخرجه منها، وترك بعض قروض الإحرام: لا يخرجه منه، فلذلك اختلفا.
مسألة: [أقل ما يجزئ في الخطبة]
قال: (ومن خطب يوم الجمعة بتسبيحة واحدة: أجزأه في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجزئه حتى يكون كلامًا يسمى خطبة) .
لأبي حنيفة ظاهر قوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} ، فالذكر الذي يلي الأذان هو الخطبة، فدل على جوازها بكل ذكر.
وروي أن رجلًا قال: يا رسول الله! علمين عملًا يدخلني الجنة، فقال:"لئن أقصرت الخطبة، لقد أعرضت المسألة".