وأيضًا: فليس يمتنع أن يكون المعنى واحدًا، مع اختلاف اللفظ، كقول الله تعالى: {وغرابيب سود} ، والغرابيب هو السود.
قال الشاعر:
(وألفى قولها كذبًا ومينًا) ، والمين هو الكذب.
مسألة: [نجاسة الخمر]
قال: (والخمر نجسة كالبول) .
قال أبو بكر: وذلك لقول الله عز وجل: {يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلم رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه} ، فدلت الآية على نجاستها من وجهين:
أحدهما: أن قوله: {رجس} : يقتضي اجتنابها للنجاسة.
والثاني: قوله: {فاجتنبوه} : وهو على سائر الأحوال، في الصلاة وغيرها.
فإن قيل: قال في الأنصاب والأزلام مثله، ولم يدل على النجاسة.