كصلاة المغرب، ولكن أوتروا يا أهل القرآن"."
فهذا القول يدل على أنه كان يراه واجبا، وأن وجوبه عنده، ليس كوجوب المكتوبة، وذلك لأنه أمر به بقوله:"أوتروا"، وأخبر أن حتمه ليس كحتم المغرب.
ولو لم يكن يراه حتما واجبا لقال: ليس بحتم، فيعقل منه نفي الوجوب، وأنه ليس كالمغرب، فلما قال:"ليس بحتم المغرب": علم أنه أراد أنه ليس وجوبه كوجوب المغرب، وأنه دونه في الوجوب.
وقد روى أبو معشر عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد عن عبد الله رضي الله عنه قال:"الوتر واجب على كل مسلم، والتكبير قبل القنوت".
وروى عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله رضي الله عنه:"الوتر يجب كصلاة المغرب وتر النهار"، فأطلق عبد الله رضي الله عنه لفظ الوجوب على الوتر.