الأعضاء بسائر المائعات، لشمول اللفظ لها، لكنه لما قال في سياق الآية {فلم تجدوا ماء فتيمموا} : دل على أن حكم الغسل المأمور به مقصور على ما جعل التيمم بدلا منه، وأبيح استعماله عند عدمه.
فإن قال قائل: لو لم يكن في شرط إباحة التيمم ذكر عدم الماء، لكان في قوله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورًا} . وقوله: {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} . وقول النبي صلى الله عليه وسلم في البحر:"هو الطهور ماؤه، والحل ميتته": ما يوجب أن تكون الطهارة بالماء دون ما سواه من المائعات.
قيل له: إنما حكم دلالة الآية والخبر الذي ذكرت مقصور على جواز استعمال الماء للطهارة، فأما أن يدل على نفي الطهارة بغيره، فلا، إذ