فهرس الكتاب

الصفحة 3828 من 3930

الحبس ليس بالضرورة، وأكثر ما فيه عدم الرضا، ووجود الكره، وذلك لا يسقط به ما يتعلق بالفعل من الضمان.

ألا ترى أنه لو أخطأ، فلبس ثوب غيره وهو لا يعلم: لم يختلف حكم خطئه وعمده في باب ما يتعلق به من الضمان.

*وأما حبس يوم، وتقييد يوم، وضرب سوط أو سوطين: فإنما لم يكن له تأثير ي شيء مما ذكرنا؛ من قبل أنه لو أوعده بلطمة، أو شتيمة، أو ما جرى مجرى ذلك: لم يكن ذلك إكراها يتعلق به حكم، فكذلك ما كان مثله وفي معناه.

مسألة: [الإكراه بالقتل أو بإتلاف بعض أعضائه]

قال أبو جعفر: (ومن توعده لصوص، أو من سواهم، بحيث لا مغيث له، فقالوا له: لنقتلنك، أو لتشرين هذا الخمر، أو لتأكلن هذه الميتة، ففعل: كان في سعة، وكذلك لو أوعدوه بقطع بعض أعضائه، أو ضرب مائة سوط) .

قال أحمد: وذلك لأن هذا نتيجة الضرورة، لقول الله تعالى: {إلا ما اضطررتم إليه} ، والضرورة هي ما تخاف معها تلف النفس، أو تلف بعض الأعضاء، ألا ترى أنه لو خاف إن لم يأكل الميتة أن يتلف بعض أعضائه من الجوع الذي لحقه: كان له الإقدام على أكلها، وهو على الأصل الذي قدمناه في أن الوعيد بالتلف، يزيل حكم الفعل عن الفاعل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت