هذا إذا علمنا العتق، فلا يصح معنى العتق مع وجود ما ينافيه، وكذلك التدبير، لأن من لا يصح عتقه: لا يصح تدبيره، إذ كان العتق آكد من التدبير في باب الإثبات.
مسألة:
قال: (ولو استولد الحربي أمة، ثم أخرجها إلى دار الإسلام، وهما مسلمان، أو دخلا بأمان: كانت أم ولد له) .
وذلك لأن الاستيلاد قد ثبت حكمه في ملك الغير، حتى إذا ملك، استحق به العتق، كمن تزوج جارية غيره، فاستولدها، ثم ملكها: ثبت لها حق الاستيلاد، وهو في هذا الباب يجري مجرى النسب.
مسألة: [بطلان عتق المسلم لعبده الحربي في دار الحرب]
قال أبو جعفر: (ومن أعتق من المسلمين في دار الحرب عبدا له هناك حربيا: كان عتقه باطلا، ولم يستحق به ولاءه؛ للمعنى الذي ذكرنا، وهو بقاء اليد المنافي للعتق، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد) .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون المولى مسلما أو كافرا بعد أن يكون العبد حربيا؛ لوجود العلة التي ذكرنا في الجميع.
* (وقال أبو يوسف: يكون مولاه في هذا إذا خرجنا إلينا مسلمين؛ استحسانا، وليس بقياس) .