الضمان، فقد صرح بأن أحدهما لا يعتق إلا بأداء الجميع.
وأما إذا كانت حالة، ولم يشرط الضمان: فليس في اللفظ دلالة على أن أداء جميع المال شرط في عتقهما، فلذلك لم نجعله شرطا.
مسألة: [موت أحد المكاتبين مكاتبة واحدة]
قال أبو جعفر: (وإذا كاتبهما مكاتبة واحدة، إن أديا عتقا، وإن عجزا ردا، فمات أحدهما: كان للمولى أن يأخذ الباقي بجميع الكتابة) .
لأن المال لم يسقط عن الميت، ألا ترى أنه لو ترك وفاء: أخذ من ماله.
*قال: (ولو لم يمت، ولكن المولى أعتق أحدهما: سقطت حصته من الكتابة) .
وذلك لأنه قد استوفى رقبته بالعتق، فلا يجوز أن يستوفي بدلها، ألا ترى أنه لو أعتقهما: سقط جميع المال.
وليس العتق كالموت؛ لأنهما جميعا لو ماتا لم يسقط مال الكتابة، وأخذ مما تركاه.
*قال: (فإذا أعتق أحدهما: كان له أن يأخذ كل واحد منهما بحصة الذي لم يعتق) .
وذلك لأن الضمان قد صح في حال الكتابة، فلا يسقط بالعتق وإن لم يصح ابتداؤه في هذه لحال، كما لو ملك المكاتب امرأته: لم يفسد نكاحها، ولو ابتدأ عقد النكاح بعد الملك: لم يصح، وكما لو وجب