فهرس الكتاب

الصفحة 3760 من 3930

أحدهما: أن كتابة البعض تمنع تصرف المولى في بيعه، وسائر وجوه التمليك في نصيبه، فكان له أن يبطله، ليصل به إلى حقه في التصرف.

والوجه الآخر: أنه يؤدي إلى العتق، وفي العتق استهلاك نصيبه، وإخراجه من يده.

*قال أبو جعفر: (فإن لم يبطل المولى الذي لم يكاتبه المكاتبة، حتى أداها العبد إلى الذي كاتبه عليها: فإنه قد عتق نصيبه بذلك) .

*قال: (وكان أبو حنيفة يقول: إن وقعت المكاتبة على العبد كله: كان للذي لم يكاتبه أن يرجع على الذي كاتبه بنصف ما قبض من العبد، ثم يكون العبد كعبد بين رجلين أعتقه أحدهما) .

وذلك لأن نصيب الذي كاتب: مكاتب، كسبه له دون المولى، ونصيب الآخر: عبد غير مكاتب، وكسب لمولاه، فإذا أخذ الكتابة من مال: نصفه لشريكه: كان له أن يأخذه منه، وكان بمنزلة المكاتب إذا أدى كتابته، ثم استحق نصف المؤدى، فلا يبطل العتق، ولا يرجع الذي كاتب على العبد بشيء؛ لأنه جعل المال بدلا ن النصفين، فاستحق نصف المال، ولم يسلم أيضا للعبد إلا نصف الرقبة.

*قال أبو جعفر: (فإن كانت المكاتبة وقعت على نصيبه من العبد: كان الجواب كذلك، غير أنه يكون للمكاتب أن يرجع على العبد بما أخذ منه شريكه، فيستسعيه فيه) .

وذلك لأنه شرط جميع المسمى بدلا نمن نصف الرقبة، وقد يسلم للعبد ما شرط له، ولم يسلم للمولى من المال إلا نصفه، ويرجع به عليه.

*قال أبو جعفر: (وقال أبو يوسف ومحمد: سواء وقعت المكاتبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت