إليها إلا من طريق الاجتهاد، فعلمنا أنه مأمور به على حسب الإمكان، وعلى ما عنده أنه هو الجهة.
مسألة: [حكم من صلى إلى غير الكعبة اجتهادًا] .
قال: (ومن صلى بالاجتهاد إلى جهة يرى أنها جهة الكعبة، ثم علم أنه صلى إلى غير الكعبة: لم يعد) .
وذلك لقول الله تعالى: فأينما تولوا فثم وجه الله
فإن قيل: قال الله تعالى: فول وجهك شطر المسجد الحرام ، وقد تبين أنه صلى إلى غيره.
قيل له: نستعمل اللفظين، فنقول: إنه مأمور بالتوجه إلى الكعبة في حال المعاينة، والإمكان، ولا يجزئه غيره، وفي حال الاشتباه مأمور بالتوجه إلى الجهة التي أداه اجتهاده إليها، فيجزئه، لقوله: فأينما تولوا فثم وجه الله .
وأيضًا: لا يخلو قوله تعالى: فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ، من أن يكون المراد به شطره عندنا إذا غبنا عن عين الكعبة، أو شطره عند الله، ومحال أن يكون المراد شطره