*ومن جهة النظر: إن المشتري لا يستحق قبض شيء من المبيع إلا بأداء جميع الثمن، فوجب أن تكون الكتابة مثله؛ لأنهما جميعا عقد معاوضة.
فإن قيل: ينبغي أن يعتق بنفس العقد، كما يملك المشتري المبيع بنفس العقد.
قيل له: لو كان كذلك، لم يكن عقد الكتابة، وكان يكون عتقا على قبول مال في الحال، فقد عقلنا الفصل بين الكتابة وبين العتق الموقع في الحال.
وأيضا: فإن المكاتب قد صار في يد نفسه بعقد الكتابة، فهو نظير ملك رقبة المبيع للمشتري، والعتق بمنزلة قبض المبيع، فلا يجوز أن يستحقه إلا بالأداء.
مسألة: [زواج المكاتب والمكاتبة دون إذن المولى]
قال أبو جعفر: (وليس للمكاتب ولا المكاتبة أن يتزوجا في مكاتبتهما بغير إذن مولاهما) .
وذلك لأن رق المولى باق عليهما بما قدمنا، ولا يجوز لهما أن يتصرفا في ملك الغير بغير إذنه.
ويدل عليه قول النبي عليه الصلاة والسلام:"المكاتب عبد ما بقى"