مسألة: [نفى المدعى عليه دعوى الدراهم لسبق قضائه لها]
قال أبو جعفر: (ومن ادعى على رجل ألف درهم، فقال المدعى عليه للقاضي: ما كان له علي شيء قط، فأقام المدعي البينة على ما ادعى، فقضى له به القاضي، فأقام المدعى عليه البينة: أنه قد كان قضى هذا المدعي هذه الألف: قبلت بينته، وبرئ مما كان قضي به عليه) .
وذلك لأن قوله:"ما كان له علي شيء قط": لا يمنع صحة قضائه إياه على جهة قطع الخصومة، وافتداء اليمين، ونحو ذلك، والبينة أمرها محمول على الصحة حتى يظهر منه إكذاب.
*قال: (فلو كان قال: ما كان له علي شيء قط، ولا أعرفه، والمسألة بحالها: لم تقبل بينته على القضاء) .
لأنه مستحيل أن يقضيه وهو لا يعرفه؛ لأنه إذا قضاه فقد عرفه، وليس يريد بالمعرفة هاهنا معرفة الاسم والنسب، وإنما يريد معرفة اللقاء.
مسألة: [ما يلزم المدعى عليه إن صدق المدعي بأنه وكيل بقبض ما عليه]
قال: (ومن قال لرجل: قد وكلني فلان بقبض ماله عليك، فصدقه: لم يكن له أن يمتنع من دفع المال إليه) .
وذلك لأن إقراره جائز على نفسه، وقد اعترف أن عليه تسليم ما أقر به إليه، والذي يسلمه هو ماله، ولا ضرر فيه على الغائب،