فهرس الكتاب

الصفحة 3437 من 3930

مسألة: [جعل الحاكم أجرة لقاسم من بيت المال]

قال: (وإن قدر الحاكم أن يجعل رزق القاسم من بيت المال: فعل، لأن تصرفه من جهة الحاكم) .

ألا ترى أن أحدهما إذا أبى القسمة: أجبر عليها، فيرزقه كما يرزق كاتبه، وكما يرتزق هو.

* قال أبو جعفر: (ولا ينبغي أن يشرك بين قسامه) .

وذلك لأنه أجدر أن لا يتحكموا على الناس فيما يطلبون من الأجر.

مسألة: [اعتبار شهادة القاسم]

قال أبو جعفر رحمه الله: (ومن شهد عنده من قسامه على قسمة قسمها بين قوم بأمره: أجاز شهادته) .

قال أحمد: إنما يعني أنه شهد مع غيره.

(وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف) .

وذلك لأن قسمته بأمر الحاكم: حكم من الحاكم، فكأنهما شهدا على حكم الحاكم، فتجوز شهادتهما.

والدليل على أن قسمتهما حكم: أن الحاكم يجبر عليها إذا أباها أحد الشركاء.

(وقال محمد: لا تجوز شهادته) .

لأنه يشهد على فعل نفسه، وشهادة الرجل غير جائزة على نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت