وأمر في شهود الزنا بأربعة من الشهداء، ولا يثبت إلا بإقرار أربع مرات، ولا يقبل في سائرها شهادة النساء، فاحتاط أيضًا فيها بالمسألة عن الشهود.
مسألة:
قال أبو جعفر: (لا ينبغي له أن يلقن شاهدًا، ولكن يدعه حتى يشهد بما عنده) .
وذلك لأن عليه أن يقضي بما سمع، لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أم سلمة أنه قال: إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بما أسمع"."
وقال الله تعالى: {ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها} .
فلا ينبغي للقاضي أن يغيرها عن وجهها بتلقينه إياها، وذلك لأنه لا يأمن أن يتلقن بعض ما يقول على جهة الظن، بأنه موافق لما عنده، وهو في الحقيقة مخالف له.
* قال: (وقال أبو يوسف: لا أرى بأسًا أن يقول له: أتشهد بكذا؟) .
وذلك لأنه ربما حصر عن إقامتها على جهتها، وقد عرف القاضي المعنى الذي يريده، فيتثبته.