مسألة: [حلف بنذر ولم يسمه]
قال أبو جعفر: (ومن حلف بالنذر فقال: إن فعلت كذا فلله علي نذر، ولم يسم شيئًا، ثم حنث: فعليه كفارة يمين) .
وذلك لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال:"من نذر نذرًا لم يسمه، فعليه كفارة يمين"، وقد تقدم ذكر سنده.
مسألة: [حلف حال كفره ثم أسلم]
قال: (ومن حلف من أهل الكفر أن لا يفعل شيئًا، ثم أسلم ففعله: فلا شيء عليه، إلا أن يكون حلف بعتق أو طلاق) .
وذلك لأن لزوم الكفارة عبادة كالصلاة والصوم والزكاة، فلما لم يتعلق لزوم ذلك عليه باللفظ، سقط حكم يمينه، ولم يلزمه بالحنث فيها ذلك.
فإن قيل: فقد تلزمه الحدود، فهلا لزمته الكفارة.
قيل له: لأن الحدود عقوبات، والكافر يستحق العقاب، وأما كفارة اليمين، فهي بمنزلة الزكاة وسائر الصدقات، وسبيلها أن تكون قربة، وعبادة، وذلك لا يلزم إلا بشرط تقدم الإيمان.
وأيضًا: فإن الحدود وجوبها في الأصل للردع عن هذه القبائح، قال الله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالًا من الله} ، والنكال هو: الردع والزجر، وإذا كان ذلك موضوعها، لما في