مسألة: [حكم إطعام أهل الذمة من كفارة اليمين]
قال أبو جعفر: (ويجزيه في ذلك إطعام أهل الذمة، وإطعام المسلمين أفضل) .
قال أحمد: وروي عن أبي يوسف: أن كل صدقة واجبة لا يجوز أن يُعطى منها أهل الذمة، إلا أنه أجاز أن يُعطى أهل الذمة إذا قال: لله علي صدقة: استحسانًا.
فأما وجه قول أبي حنيفة: فظاهر قوله تعالى: {فكفارته إطعام عشرة مساكين} ، وهو عام في كل مسكين إلا ما قام دليله.
وأيضًا: رُوي أنَّ الناس تجنَّبوا الصدقة إلا على أهل دينهم، فأنزل الله تعالى {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خيرٍ فلأنفسكم} ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"تصدقوا على أهل الأديان".
فعموم هذه الآية يبيح جواز دفع جميع الصدقات إليهم، وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام:"تصدقوا على أهل الأديان".
ويدل عليه أيضًا: قول الله تعالى: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في