الصلاة كما لم يذبح، لأنه لم يقع موقع الإجزاء، ثم أمره بالإعادة، وذلك كأمر مبتدأ بالذبح.
والثاني: قوله:"ومن لم يذبح فليذبح": وهذا أيضًا أمر يقتضي الإيجاب.
* ويدل عليه أيضًا من جهة السنة: ما حدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا حجاج بن منهال حدثنا يزيد بن زريع عن داود عن الشعبي عن البراء بن عازب قال:"قام رسول الله عليه الصلاة والسلام يوم أضحى فقال:"لا يذبحن أحدٌ قبل أن يصلي، فقام خالي، فقال: يا رسول الله! إنى عجلت بنسكي لأن أطعمه أهلي وجيراني، قال: قد فعلت، فأعد ذبحًا آخر. قال: يا رسول الله! عندى عناق خير من شاتي لحم أذبحها؟ قال: نعم، وهي خير نسكيك، ولم تقض جذعة عن أحدٍ بعدك"."
وهذا الحديث يدل من وجهين على صحة قولنا:
أحدهما: قوله:"أعد ذبحًا آخر"، والأمر على الوجوب.
والثانى: قوله:"لا تقضي جذعة عن أحدٍ بعدك"، لأن القضاء عنه إنما يكون عن واجب في ذمته، كقولك: قضيت الدين، وقضيت صلاة الظهر، والنذر، وما جرى مجراه.