فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 3930

عصمة دمه، زالت عصمة ماله، فمن أجل ذلك قال أبو حنيفة: إنه لا يجوز تصرف المرتد في المال الذي كان له في حال الإسلام، لزوال ملكه عنه، كزوال ملكه عن دمه.

وأما ما اكتسبه في حال الردة: فإنه لا يقع كسبه قط إلا مباحًا، كمال الحربي، فلذلك كان فيئًا.

وأما ما كان اكتسبه في حال الإسلام، فقد كان مالا محظورًا، فزالت عصمته، واستحقه ورثته، كمال الموتى.

* (وقال أبو يوسف ومحمد: هو لورثته) .

لأن من أصلهما: أن المرتد في حكم ماله كغير المرتد، ومن أجل ذلك يجيزان تصرفه في المال الذي كان له في حال الإسلام وحال الردة.

مسألة: [حكم من قتل مرتدًا قبل استتابته أو حني عليه]

قال: (ولا شيء على من قتل مرتدًا قبل استتابته، أو قطع عضوًا منه، لكنه يؤدب) .

وذلك لأن عصمة دمه زائلة بنفس الردة، ولكن الأحسن تقديم الاستتابة، والدعاء إلى الإسلام قبل قتله، فمن قتله قبل ذلك: لم يكن عليه ضمان دمه، وكان مسيئًا في إقدامه، كمن قتل حربيًا قبل الدعاء إلى الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت