فهرس الكتاب

الصفحة 2611 من 3930

للتحريم الحادثة على نكاح من جهة أحدهما دون الآخر، نحو الطلاق الثلاث، ووطء أم المرأة، ونحوهما من الأسباب الموجبة للتحريم الطارئة على العقد في إفسادها النكاح عقيب حدوثها.

* قال: (فإن كانت المرأة هي المرتدة: فالفرقة واقعة بغير طلاق) وذلك لأن المرأة لا تملك الطلاق، فكل فرقة من قبلها: فليست بطلاق.

وفرقة امرأة العنين وإن كانت باختيارها، فهي طلاق؛ لأن سببها من جهة الزوج، وهو منعها حقها من الوطء المستحق عليه بعقد النكاح، فصار كقوله لها: اختاري نفسك، فإن الفرقة وإن لم تقع إلا باختيارها، فإنها طلاق، إذ كان سببها من جهة الزوج.

* قال: (وإن كان الرجل هو المرتد، فإن أبا حنيفة وأبا يوسف قالا: ليست بطلاق، وقال محمد: هو فرقة بطلاق) .

قال أحمد: والأصل في ذلك أن كل سبب يتعلق به فرقة من جهة الزوج، فما كان حكمه مقصورًا على النكاح: فهو طلاق، وما لم يكن حكمه مقصورًا على النكاح، بل يثبت حكمه في النكاح وفي غيره: فليست الفرقة الحادثة عنه طلاقًا.

وفرقة اللعان طلاق؛ لأن حكم اللعان مقصور على النكاح، وسببه من جهة الزوج، ألا ترى أن اللعان لا يثبت حكمه في غير النكاح.

* (وإباء الزوج الإسلام طلاق عند أبي حنيفة أيضًا) ؛ لأن حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت